يوتا تتحول إلى البؤرة الجديدة لتفشي الحصبة في أمريكا
١٧ أبريل ٢٠٢٦
تشهد ولاية يوتا تفشياً كبيراً لمرض الحصبة. وقد تجاوز عدد الإصابات فيها 600 حالة هذا الأسبوع. وهذا يجعلها البؤرة الجديدة للمرض في الولايات المتحدة.
أصبحت ولاية يوتا البؤرة الجديدة لتفشٍ كبير لمرض الحصبة في الولايات المتحدة. وتُظهر بيانات الصحة العامة أن عدد الحالات في الولاية تجاوز 600 حالة هذا الأسبوع. هذا الارتفاع في عدد الإصابات يضع يوتا في صدارة عودة انتشار هذا المرض شديد العدوى على مستوى البلاد، والذي كان قد أُعلن القضاء عليه في الولايات المتحدة عام 2000. ويثير حجم التفشي الحالي ونمط انتشاره قلقاً كبيراً لدى مسؤولي الصحة العامة والمجتمع بشكل عام.
يُظهر التسلسل الزمني للتفشي تصاعداً سريعاً منذ بداية العام. فقد تم الإبلاغ عن أكثر من 400 حالة من إجمالي الحالات في يوتا بين شهري يناير وأبريل 2026. وهذا يجعل تفشي يوتا هو الأكثر نشاطاً في البلاد، حتى مع انحسار تفشٍ كبير سابق في ولاية ساوث كارولينا. الوضع على المستوى الوطني مقلق أيضاً، حيث تم إبلاغ المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأكثر من 1700 حالة حصبة مؤكدة في 33 ولاية حتى تاريخ 16 أبريل 2026.
يعتبر وضع التطعيم عاملاً حاسماً في تفشي يوتا. حيث أفاد مسؤولو الصحة في الولاية بأن أكثر من 510 حالات من أصل 602 حالة كانت لأشخاص لم يتلقوا لقاح الحصبة. وهذا يسلط الضوء على مدى تأثر المجتمعات ذات معدلات التطعيم المنخفضة. وعلى عكس بعض موجات التفشي السابقة التي تركزت ضمن مجموعات دينية معينة ومنعزلة، انتشرت العدوى في يوتا على نطاق أوسع بين عامة السكان. وتم تحديد أماكن عامة كمواقع لانتشار العدوى، مثل متجر بقالة، ومتجر كبير، ومعبد لكنيسة قديسي الأيام الأخيرة، وجامعة يوتا.
تستجيب إدارات الصحة في الولاية والإدارات المحلية للأزمة بفعالية. وتعمل عالمة الأوبئة في الولاية، الدكتورة ليشا نولين، على دحض المعلومات المضللة، مؤكدة أن الحصبة مرض خطير وليست مجرد عدوى خفيفة. وفي مقاطعة سولت ليك، التي شهدت عدداً كبيراً من الحالات، احتاج 14 بالمئة من المصابين إلى دخول المستشفى. وتحث سلطات الصحة العامة على أخذ اللقاحات باعتبارها خط الدفاع الأساسي، كما تعمل على تتبع انتشار الفيروس الذي سهّلت انتشاره فعاليات مثل بطولة المصارعة للمدارس الثانوية في الولاية.
تداعيات هذا التفشي واسعة النطاق. فالعدد الكبير للحالات يعرض الولايات المتحدة لخطر فقدان وضعها كدولة قضت على الحصبة، وهو إنجاز صحي كبير تم الحفاظ عليه لأكثر من عقدين. ومما يزيد الوضع سوءاً في يوتا هو أن معدل الإعفاءات غير الطبية من تطعيمات الأطفال أعلى من المتوسط الوطني. ورغم أن عدد الحالات الأسبوعية الجديدة بدأ في الانخفاض عن ذروته في يناير، إلا أن استمرار الانتشار يؤكد التحدي المستمر الذي يمثله التردد في أخذ اللقاحات، والحاجة إلى بنية تحتية قوية للصحة العامة لاحتواء الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
Source: independentuk