"معنويات منهارة".. جنود أمريكا في حرب إيران يعيشون على حصص غذائية شحيحة وبلا بريد

١٧ أبريل ٢٠٢٦

"معنويات منهارة".. جنود أمريكا في حرب إيران يعيشون على حصص غذائية شحيحة وبلا بريد

الطعام سيء المذاق والكميات لا تكفي أبداً. الجنود جائعون طوال الوقت.

تواجه القوات الأمريكية المشاركة في الصراع مع إيران انخفاضاً حاداً في معنوياتها. يأتي هذا بسبب ضغوط لوجستية أدت إلى حصص غذائية شحيحة وتوقف كامل للبريد من الوطن. وتذكر عائلات أن الجنود، بمن فيهم العاملون على متن سفن حربية تفرض حصاراً على مضيق هرمز، يتلقون وجبات ضئيلة ورديئة الجودة. وفي الوقت نفسه، أدى تعليق الخدمات البريدية مؤخراً إلى قطع صلة حيوية لهم مع أحبائهم. ويخلق هذا المزيج من المشاكل أزمة معنوية لدى القوات المنتشرة في مرحلة حرجة من الحرب المستمرة منذ أسابيع.

لقد وضع الصراع، الذي بدأ في أواخر فبراير/شباط 2026 بعد حشد عسكري أمريكي وإسرائيلي كبير، ضغوطاً هائلة على سلاسل الإمداد. وأدت الأعمال العدائية إلى اضطرابات واسعة في الشحن والطيران في أنحاء الخليج الفارسي. وفي أوائل مارس/آذار، أعلنت هيئة البريد الأمريكية عن تعليق مؤقت للبريد إلى العديد من المكاتب البريدية العسكرية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى التأثيرات اللوجستية للصراع. هذا التعليق، الذي دخل حيز التنفيذ في أوائل أبريل/نيسان على العديد من الرموز البريدية العسكرية الرئيسية، ترك عدداً لا يحصى من طرود الرعاية عالقة. هذه الطرود المليئة بأدوات النظافة والوجبات الخفيفة والرسائل من الأهل لم تتمكن من الوصول إلى البحارة ومشاة البحرية والجنود.

بالنسبة للجنود في الخطوط الأمامية، يتفاقم انقطاع البريد بسبب نقص الغذاء الكافي. وقد شاركت عائلات بحارة على سفن مثل "يو إس إس تريبولي" صوراً لوجبات لا تتكون إلا من قطعة "تورتيا" واحدة وقليل من اللحم المفتت. ويفيد هؤلاء الجنود بأن المنتجات الطازجة قد نفدت، وأنه حتى لوازم النظافة الأساسية يتم تقنينها. وقد أدى مزيج سوء التغذية وعدم القدرة على تلقي طرود من الوطن إلى تحذيرات خطيرة من الجنود أنفسهم، حيث أرسل أحد البحارة رسالة إلى والدته قال فيها: "المعنويات ستكون في أدنى مستوياتها على الإطلاق".

يحدث هذا الانهيار اللوجستي بينما تواصل إدارة ترامب الضغط على طهران. وقد نقل البنتاغون آلاف الجنود الإضافيين ومجموعات حاملات طائرات هجومية متعددة إلى المنطقة لفرض حصار بحري والاستعداد لعمليات مستقبلية محتملة. وقد تحدث هذه العمليات إذا فشل وقف إطلاق النار الهش، المقرر انتهاؤه في 22 أبريل/نيسان، في الصمود. ونشرت الولايات المتحدة ما يقدر بنحو 50 ألف جندي على مستوى العالم لعمليات مرتبطة بإيران، وهو انتشار يجهد الموارد العسكرية ويستنزف المخزونات. وقد أجبرت شدة الصراع البنتاغون بالفعل على التفكير في تحويل أسلحة كانت مخصصة أصلاً للحلفاء في أوروبا إلى الشرق الأوسط.

لطالما أدرك القادة العسكريون والمؤرخون أن البريد والطعام أساسيان للحفاظ على إرادة القوة المقاتلة في تحقيق النصر. فبالنسبة للجنود المنتشرين بعيداً عن وطنهم في بيئة مليئة بالضغوط، تمثل الطرود والرسائل صلة ملموسة مع عائلاتهم وأصدقائهم. كما أن الوجبات الساخنة والمغذية ضرورية للحفاظ على القدرة الجسدية والذهنية. ومع استمرار التحديات اللوجستية الحالية دون حل واضح، يواجه البنتاغون مهمة صعبة. فعليه الحفاظ على الجاهزية والفعالية العسكرية، بينما تتآكل الركائز الأساسية لرفاهية قواته بشكل متزايد.

Source: independentuk

Publication

The World Dispatch

Source: World News API