ترامب يعلن: اتفاق إنهاء الحرب مع إيران "شبه مكتمل"
١٧ أبريل ٢٠٢٦
أعلن الرئيس ترامب أن اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران أصبح شبه جاهز. لكن المسؤولين الإيرانيين نفوا جوانب رئيسية من تصريحاته. ويأتي هذا في وقت حاسم مع اقتراب انتهاء الهدنة بين البلدين.
في تطور مهم وسط هدنة هشة، أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة أن اتفاقاً شاملاً لإنهاء الحرب مع إيران "شبه مكتمل". وأكد أن طهران وافقت على تعليق برنامجها النووي لأجل غير مسمى. وتشير هذه التصريحات إلى احتمال حدوث انفراجة دبلوماسية بعد فترة مضطربة من الصراع والتوترات. ومن المتوقع إجراء محادثات نهائية خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويأتي هذا التقدم خلال وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، من المقرر أن ينتهي مطلع الأسبوع المقبل.
أوضح الرئيس ترامب تفاصيل الشروط المزعومة في سلسلة من المقابلات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وادعى أن الاتفاق يشمل وقفاً "غير محدود" للأنشطة النووية الإيرانية، دون تحديد سقف زمني لانتهائه. وذكر أن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران لاستخراج وتأمين كل اليورانيوم الإيراني المخصب، الذي أشار إليه ترامب باسم "الغبار النووي" المتبقي بعد القصف الأمريكي والإسرائيلي للمواقع النووية العام الماضي. وشدد ترامب على أنه "لن يتم تبادل أي أموال"، نافياً بذلك تقارير سابقة عن دراسة الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بنحو 20 مليار دولار مقابل مخزونها من اليورانيوم. وأشار الرئيس أيضاً إلى أن الاتفاق سيشمل الأمن الإقليمي، زاعماً أن إيران وافقت على وقف دعمها لجماعات تعمل بالوكالة مثل حزب الله وحماس.
لكن الرد الإيراني الرسمي كان مناقضاً للصورة المتفائلة التي رسمها البيت الأبيض. فقد نفى متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بسرعة أن يتم نقل اليورانيوم المخصب لبلاده إلى أي مكان، مما يشكك في أحد الأركان الأساسية للاتفاق كما وصفه ترامب. ورغم أن مسؤولاً إيرانياً أشار إلى أن مستوى تخصيب اليورانيوم "قابل للتفاوض"، إلا أن طهران أكدت دائماً أن الحق في التخصيب "غير قابل للنقاش". وذهب كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد قاليباف، إلى أبعد من ذلك، حيث ذكر على وسائل التواصل الاجتماعي أن الرئيس ترامب قدم عدة ادعاءات كاذبة، وأن مثل هذه الأساليب لن تساعد في المفاوضات.
تأتي هذه الجهود الدبلوماسية بعد فترة من الصراع العسكري المباشر الذي بدأ بعد انهيار المفاوضات الأولية في عام 2025. ولا يزال الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية سارياً، وصرح ترامب بأنه لن يُرفع حتى يتم توقيع اتفاق نهائي. وفي خطوة اعتبرت تنازلاً، أعلنت إيران إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الشحن التجاري طوال فترة وقف إطلاق النار، وهي خطوة أقر بها الرئيس ترامب. لكن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية أشارت إلى أن إعادة الفتح مشروطة وتتطلب التنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
على الرغم من إعلان الرئيس ترامب أنه "لا توجد نقاط عالقة"، أقر مسؤولون أمريكيون في مجالس خاصة بأنه لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الجانبين. وستكون المفاوضات المقبلة، التي تفيد التقارير بأنها ستُعقد في باكستان، حاسمة في تحديد ما إذا كان يمكن جسر هذه الخلافات. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق رسمي، من شأنه أن يحل القضية النووية ويحقق استقراراً أوسع في منطقة زعزعتها الحرب الأخيرة.
Source: news18