فاتورة كهرباء بـ300 روبية وإيجار بـ11.5 ألف.. امرأة في مومباي تثير جدلاً واسعاً بمصاريفها الشهرية
١٧ أبريل ٢٠٢٦
أثارت امرأة من مومباي ضجة كبيرة بعدما كشفت عن معيشتها بمفردها في المدينة بمبلغ 18 ألف روبية فقط شهرياً. تفاصيل ميزانيتها الشهرية صدمت رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
أشعل منشور لسيدة من مومباي على وسائل التواصل الاجتماعي عاصفة من الجدل على الإنترنت. المنشور يفصّل نفقاتها الشهرية المنخفضة بشكل لافت، ويسلط الضوء مجدداً على تكلفة المعيشة الباهظة في المدينة. في مقطع فيديو انتشر بسرعة، عرضت مستخدمة تُدعى شريا غان ميزانيتها. زعمت أنها تعيش بمفردها بأقل من 18 ألف روبية شهرياً. الأرقام الأكثر إثارة للدهشة كانت إيجار شقتها (غرفة ومطبخ صغير) الذي يبلغ 11,500 روبية فقط، وفاتورة كهرباء شهرية تتراوح بين 300 و400 روبية. هذه الأرقام تركت الكثير من سكان مومباي في حالة ذهول جماعي، فهم معتادون على تكاليف أعلى بكثير.
يعود هذا التشكيك إلى الواقع المالي القاسي في العاصمة التجارية للهند. فالبيانات الأخيرة حول تكاليف المعيشة تتناقض بشكل صارخ مع الميزانية التي انتشرت. تقدر النفقات الشهرية للشخص الواحد، حتى قبل حساب الإيجار، بحوالي 37 ألف روبية. علاوة على ذلك، يتراوح متوسط إيجار شقة من غرفة نوم واحدة في المدينة عادةً بين 25 ألف و45 ألف روبية، وتتجاوز العديد من المناطق هذا الرقم بشكل كبير. ورغم وجود خيارات بأسعار معقولة في الضواحي البعيدة، فإن إيجاراً بقيمة 11,500 روبية داخل حدود مومباي يُعتبر حالة استثنائية جداً، مما أثار تساؤلات واسعة.
كان رد الفعل على الإنترنت سريعاً ومنقسماً. أعلنت مجموعة كبيرة من المستخدمين، الذين عرف الكثير منهم أنفسهم كسكان في مومباي، أن هذه الميزانية "مستحيلة". وظهرت تكهنات بأن الشقة لا بد أنها تقع في مناطق محيطة مثل ثين أو بالغار، وليس في المدينة نفسها. كما جذبت فاتورة الكهرباء المنخفضة الانتباه، حيث إن متوسط فواتير المنازل العادية أعلى بعدة مرات، خاصة تلك التي تحتوي على أجهزة مثل الثلاجات أو مكيفات الهواء. وبينما أشاد البعض باقتصاد السيدة الواضح وانضباطها المالي، كان الشعور السائد هو عدم التصديق، مما يبرز الفجوة بين ميزانيتها والواقع المعيشي للملايين في هذه المدينة الضخمة.
هذه القصة المنتشرة لا تقتصر على التشكيك في الوضع المالي لشخص واحد، بل تلامس قلقاً اقتصادياً عميقاً ناتجاً عن أزمة السكن الخانقة في مومباي. تُصنف المدينة باستمرار كواحدة من أغلى المدن في الهند، حيث يظل حلم امتلاك منزل بعيد المنال عن الغالبية العظمى من سكانها. وقد سلطت الدراسات الضوء على خطورة المشكلة، مشيرة إلى أن تكلفة منزل متوسط في العاصمة المالية قد تعادل دخل مشترٍ عادي لمدة 34 عاماً. وقد أدت هذه الضغوط إلى تفاقم الأوضاع في سوق الإيجارات، حيث يجد الملاك والمستأجرون أنفسهم عالقين في دائرة من الطلب المرتفع والعرض المحدود والمكلف.
في النهاية، يؤكد الجدل الذي أثاره الفيديو التنوع الهائل في أنماط الحياة والواقع الاقتصادي الموجود جنباً إلى جنب داخل مومباي. ويعمل الفيديو كتعليق اجتماعي قوي على ضغوط الحياة الحضرية وحساسية الجمهور تجاه الأحاديث المتعلقة بالمال والقدرة على تحمل التكاليف. وسواء نُظر إليه كمثال على التوفير الشديد أو كتصوير غير واقعي للحياة في المدينة، فقد ساهم المنشور في تضخيم الحوار الدائر حول التكلفة الحقيقية للبقاء على قيد الحياة، ناهيك عن الازدهار، في واحدة من أكثر البيئات الحضرية صعوبة وتكلفة في العالم.
Source: moneycontrol