والدة رضيع مات في حضانة: "سلمتُ نوح لمن قتلوه"
١٧ أبريل ٢٠٢٦
توفي الرضيع نوح سيباندا عن عمر 14 شهراً في إحدى الحضانات. مات الطفل اختناقاً بعد تقييده ولفه بإحكام في كيس نوم.
قالت والدة طفل يبلغ من العمر 14 شهراً إنه مات بعد تقييده ووجهه لأسفل على وسادة في الحضانة. وتشعر الأم أنها "سلمت نوح لمن قتلوه". توفي ابنها نوح سيباندا اختناقاً في حضانة "فيريتيلز" بمدينة دادلي في 9 ديسمبر 2022. اعترفت الحضانة منذ ذلك الحين بالقتل غير العمد ككيان اعتباري. كما حُكم على موظفة بالحضانة، وهي كيمبرلي كوكسون، بالسجن ثلاث سنوات وأربعة أشهر بتهمة القتل بسبب الإهمال الجسيم. وفي بيان عن أثر الجريمة عليهما، تحدث والدا نوح، ماسي وثولاني سيباندا، عن "ثقتهما الساذجة" في الحضانة والألم المستمر الذي يعيشانه بسبب فقدان ابنهما.
بدأت المأساة عندما وضعت كوكسون، وهي موظفة في الحضانة، نوح في سريره ليأخذ قيلولة. أظهرت لقطات كاميرات المراقبة في الحضانة أن الطفل كان ملفوفاً بإحكام في كيس نوم. ووُضع الطفل ووجهه لأسفل على وسادة. كما وُضعت بطانية فوق رأسه. وتم تقييده جسدياً، بما في ذلك باستخدام ساق، في محاولة لإجباره على النوم. تُرك الطفل دون تفقد لمدة ساعتين قبل أن يُعثر عليه فاقداً للاستجابة. تم استدعاء المسعفين، ولكن أُعلنت وفاة نوح في المستشفى. خلص طبيب شرعي إلى أنه مات اختناقاً في بيئة نوم مقيدة بشدة لم يستطع الهروب منها.
بعد تحقيق موسع أجرته شرطة وست ميدلاندز، وُجهت اتهامات إلى الموظفة والمديرة والشركة نفسها. اعترفت كوكسون، البالغة من العمر 23 عاماً، بالذنب في تهمة القتل بسبب الإهمال الجسيم. اعترفت شركة "فيريتيلز داي نيرسري المحدودة" بالقتل غير العمد ككيان اعتباري لفشلها في توفير بيئة نوم آمنة للأطفال. كما اعترفت مديرة الحضانة، ديبورا ليتوود، البالغة من العمر 55 عاماً، بمخالفة تتعلق بالصحة والسلامة. وأقرت بأنها كان يجب أن تعلم بممارسات النوم الخطيرة، رغم أنها لم تكن على علم بها. أغلقت هيئة التنظيم "أوفستد" الحضانة وجميع فروعها بعد أيام فقط من وفاة نوح، مشيرة إلى وجود خطر على الأطفال.
أثناء جلسة النطق بالحكم في محكمة ولفرهامبتون كراون، استمعت المحكمة إلى مدى الدمار الذي لحق بوالدي نوح بسبب وفاته. وصفا ابنهما بأنه "طفل صغير جميل وسعيد وهادئ الطباع". قالت والدته إن طفلها "مات خائفاً ووحيداً"، معبرة عن العذاب الشديد الذي تشعر به لمعرفتها أن لحظاته الأخيرة كانت مليئة بالرعب. وصف الادعاء القضية بأنها أسوأ كابوس لكل والد وأم، مؤكداً أن الحضانة كان عليها واجب أساسي لحماية الأطفال في رعايتها. واعتُبرت الممارسات الخطيرة "وصفة لكارثة" خلقت خطراً واضحاً وجسيماً.
يقدم انتهاء القضية في المحكمة قدراً من المساءلة القانونية عن الإخفاقات الممنهجة التي أدت إلى وفاة نوح. صدرت الأحكـام هذا الأسبوع، لتُنهي بذلك انتظار عائلة نوح للعدالة الذي استمر لأكثر من ثلاث سنوات. لكن بالنسبة للعائلة، يبقى هذا الفقد جرحاً دائماً. صرحت العائلة بأنها ستعمل على أن يكون لنوح إرث خالد، حتى تكون حياته مصدر إلهام للآخرين، ولا تُحددها طبيعة وفاته المأساوية.
Source: dailystar