رسالة إلى المحرر: أعيدوا للانتخابات نزاهتها

١٧ أبريل ٢٠٢٦

رسالة إلى المحرر: أعيدوا للانتخابات نزاهتها

في أحد أيام مارس 2023، كنت أقف مع عدد من أفراد عائلتي في طابور. كنا ننتظر خارج أحد المسارح لرؤية دونالد ترامب.

يتصاعد الجدل في أنحاء أمريكا حول آليات الديمقراطية مع اقتراب البلاد من انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. وتتشكل الساحة السياسية بجهود تشريعية متنافسة وتراجع في ثقة الجمهور. يكمن جوهر القضية في اختلاف الآراء حول ما يجعل الانتخابات نزيهة وآمنة، مما يضع الحجج الداعية لإجراءات أمنية أكثر صرامة في مواجهة تلك التي تطالب بتوسيع فرص التصويت. وقد أدى هذا إلى صدامات تشريعية في واشنطن وشعور متزايد بالقلق بين الناخبين بشأن نزاهة العملية الانتخابية.

محور الدورة التشريعية الحالية هو "قانون حماية أهلية الناخبين الأمريكيين" (SAVE)، الذي أصبح نقطة خلاف كبيرة. يدعم الرئيس دونالد ترامب والمشرعون الجمهوريون مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب ويناقشه مجلس الشيوخ الآن. يقترح قانون SAVE إلزام الأفراد بتقديم إثبات موثق للجنسية الأمريكية للتسجيل للتصويت، وإظهار بطاقة هوية تحمل صورة شخصية للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الفيدرالية. يصف المؤيدون التشريع بأنه إجراء ضروري لمنع تصويت غير المواطنين وتعزيز الثقة في نتائج الانتخابات. لكن المنتقدين وصفوا مشروع القانون بأنه محاولة لقمع الناخبين، بحجة أنه سيخلق عوائق كبيرة لملايين الأمريكيين المؤهلين، بمن فيهم أولئك الذين لا يملكون وثائق مثل جوازات السفر أو شهادات الميلاد.

يأتي الدفع بقانون SAVE في وقت تتآكل فيه ثقة الجمهور بالانتخابات. فقد أظهر استطلاع للرأي في مارس 2026 أن 66% فقط من الأمريكيين يثقون بأن حكومات ولاياتهم أو حكوماتهم المحلية ستدير انتخابات نزيهة ودقيقة، وهو انخفاض بعشر نقاط عن أكتوبر 2024. هذا التراجع واضح عبر الطيف السياسي، وإن اختلفت أسبابه. بالنسبة لكثير من الجمهوريين، القلق الرئيسي هو تزوير أصوات الناخبين، بينما يميل الديمقراطيون والمستقلون للقلق أكثر بشأن قمع الناخبين وانتشار المعلومات المضللة. وتتزايد هذه المخاوف بسبب خطاب الإدارة وإجراءاتها، بما في ذلك تعيين مسؤولين طعنوا سابقًا في نتائج الانتخابات، وإصدار أوامر تنفيذية تهدف لزيادة الرقابة الفيدرالية على قوائم الناخبين والتصويت عبر البريد.

رداً على هذه التطورات والمعارك القانونية المستمرة حول حقوق التصويت، يواصل الديمقراطيون ومنظمات الحقوق المدنية الدعوة لتشريع فيدرالي يهدف إلى توسيع فرص وصول الناخبين. لقد أعادوا طرح "قانون جون آر لويس لتعزيز حقوق التصويت"، الذي يسعى لاستعادة وسائل الحماية التي كان يوفرها "قانون حقوق التصويت" الأصلي لعام 1965 والتي قلصتها قرارات المحكمة العليا. يهدف هذا القانون، إلى جانب قانون "من أجل الشعب" الأوسع الذي تعثر في الكونغرس، إلى وضع معايير وطنية للتصويت. تشمل هذه المعايير التسجيل التلقائي للناخبين، وتوسيع التصويت المبكر، وإنهاء التلاعب في تقسيم الدوائر الانتخابية لصالح حزب معين. يقول المؤيدون إن هذه الإجراءات ضرورية لمواجهة القوانين التقييدية في الولايات وضمان تمكين كل مواطن مؤهل من الإدلاء بصوته.

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تواجه البلاد بيئة انتخابية يسودها الاستقطاب الشديد والغموض. لا يزال المصير التشريعي لقانون SAVE في مجلس الشيوخ سؤالاً حاسماً، فمن المرجح أن يؤدي إقراره إلى تغييرات كبيرة في إدارة الانتخابات وأن يواجه طعوناً قانونية فورية. وبعيداً عن المعارك التشريعية، تستمر حرب الروايات حول نزاهة الانتخابات في تشكيل الرأي العام، وقد تؤثر على نسبة إقبال الناخبين واستعداد جميع الأطراف لقبول النتائج النهائية. وتشير وجهات النظر المنقسمة بشدة حول ما يجعل الانتخابات "نزيهة" إلى أن الجدل حول قواعد الديمقراطية الأمريكية سيظل قضية مركزية ومثيرة للخلاف في المستقبل المنظور.

Source: washingtontimes

Publication

The World Dispatch

Source: World News API