هجمات الدرونات تجبر روسيا على تجنيد الاحتياط لحماية مصافي النفط

١٧ أبريل ٢٠٢٦

هجمات الدرونات تجبر روسيا على تجنيد الاحتياط لحماية مصافي النفط

تسببت الهجمات الأوكرانية على مواقع النفط الروسية في مشكلة كبيرة لموسكو. ورداً على ذلك، بدأت روسيا بتجنيد جنود احتياط لحماية هذه المنشآت الحيوية.

بدأت روسيا في تجنيد جنود الاحتياط العسكريين للدفاع عن منشآتها النفطية الرئيسية. يأتي هذا التحرك رداً على حملة هجمات أوكرانية مستمرة وفعالة بالطائرات بدون طيار ضد بنيتها التحتية الحيوية للطاقة. يشير هذا إلى تحول تكتيكي كبير، حيث تواجه موسكو صعوبة في حماية أراضيها الشاسعة وأصولها الاقتصادية الحيوية. لقد اخترقت الهجمات عمق البلاد، مما أدى إلى تعطيل إنتاج النفط وصادراته. والآن، تدعو السلطات الإقليمية أفراد الجيش السابقين للانضمام إلى وحدات دفاع جوي متنقلة جديدة، خاصة في المناطق التي توجد بها مصافٍ ومحطات تصدير كبرى.

تأتي حملة التجنيد هذه بعد سلسلة من الهجمات المدمرة على مصافي النفط الروسية، والتي تكثفت في الأشهر الأخيرة. نجحت الدرونات الأوكرانية في استهداف منشآت كبرى، من بينها مصفاة توابسي على البحر الأسود ومنشآت في منطقة لينينغراد. تضم هذه المنطقة ميناءي أوست لوغا وبريمورسك المهمين على بحر البلطيق. يتعامل هذان الميناءان وحدهما مع جزء كبير من صادرات النفط الخام الروسية المنقولة بحراً. لم تتسبب الضربات في أضرار مادية وحرائق كبيرة فحسب، بل أجبرت المنشآت أيضاً على إيقاف عملياتها. أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في قدرة روسيا على تصدير النفط وخسائر اقتصادية فادحة.

يستند هذا الموقف الدفاعي الجديد إلى إطار قانوني تم وضعه في أواخر عام 2023. في ذلك الوقت، وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوماً يسمح باستخدام جنود الاحتياط لحماية البنية التحتية الحيوية في أوقات السلم. يمنح القانون وزارة الدفاع سلطة تشكيل وحدات خاصة من متطوعي الاحتياط الذين يلتزمون بالخدمة بشكل دوري. أكد المسؤولون أن هؤلاء الجنود لن يتم نشرهم على الخطوط الأمامية في أوكرانيا. سيكون دورهم هو الحماية من هجمات الدرونات وأعمال التخريب المحتملة، خاصة في المناطق البعيدة عن مناطق الصراع ولكنها في مرمى الطائرات الأوكرانية بعيدة المدى.

يكشف قرار الاعتماد على جنود الاحتياط عن الضغط الكبير الذي تواجهه أنظمة الدفاع الجوي الروسية التقليدية. تبدو هذه الأنظمة منهكة بسبب الحاجة لحماية الأصول العسكرية والمدن الكبرى، والآن شبكة واسعة من المواقع الصناعية. استهدفت القوات الأوكرانية بشكل منهجي أنظمة الدفاع الجوي والرادار الروسية، مما خلق نقاط ضعف تستغلها طائراتها بدون طيار. أظهرت الهجمات قدرات متطورة، حيث ضربت بعض الدرونات أهدافاً على بعد يصل إلى 1500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، وأثرت على منشآت في مناطق مثل باشكورتوستان. وقد أجبر هذا حكام الأقاليم، مثل حاكم منطقة لينينغراد، على اتخاذ إجراءات استباقية بتشكيل "فرق إطلاق نار متنقلة" جديدة لتعزيز الدفاعات.

لهذه الاستراتيجية تداعيات مزدوجة. بالنسبة لروسيا، هي محاولة للتكيف مع تهديد جديد ومستمر لعمودها الفقري الاقتصادي الذي يعتمد بشدة على عائدات الطاقة. لكن حشد جنود الاحتياط لهذا الغرض يحوّل الموارد والقوى البشرية بعيداً عن المجهود الحربي. أما بالنسبة لأوكرانيا، فإن نجاح حملة الدرونات يزيد الضغط على موسكو، ويضعف قدرتها الاقتصادية على شن الحرب، ويجبرها على إعادة توزيع أصولها العسكرية بعيداً عن الخطوط الأمامية. لم يتضح بعد مدى فعالية وحدات الاحتياط الجديدة هذه، لكن تشكيلها يعد اعترافاً واضحاً بالتأثير الخطير لهذه الهجمات.

Source: independentuk

Publication

The World Dispatch

Source: World News API