هيئة الدواء الأمريكية تعيد النظر في القيود المفروضة على بعض الببتيدات
١٧ أبريل ٢٠٢٦
تستعد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لمراجعة القيود المفروضة على علاجات الببتيد. سيجتمع خبراء لتقديم المشورة بشأن السماح للصيدليات بإنتاج هذه المواد. وقد يغير هذا القرار سياسة الهيئة السابقة التي حذرت من مخاطرها.
تستعد إدارة الغذاء والدواء لإعادة النظر في قيودها على عدد من علاجات الببتيد القابلة للحقن. وهذه العلاجات شائعة في أوساط الصحة ومكافحة الشيخوخة. أعلنت الهيئة أنها ستجمع لجنة من الخبراء الخارجيين في يوليو/تموز لمراجعة إمكانية السماح للصيدليات المركبة المرخصة بإنتاج أكثر من ستة من هذه المواد. وتشير هذه الخطوة إلى تحول محتمل في سياسة الهيئة، التي استند موقفها السابق إلى مخاوف كبيرة تتعلق بالسلامة ونقص البيانات السريرية للحد من استخدامها. وسيقيّم الاجتماع القادم سبعة ببتيدات على وجه التحديد، مع التخطيط لمراجعة خمس مواد إضافية قبل نهاية فبراير/شباط 2027.
الببتيدات هي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وهي بمثابة اللبنات الأساسية للبروتينات وتؤدي أدوارًا مختلفة في الجسم. ورغم وجود أكثر من 80 دواءً معتمدًا من هيئة الدواء يعتمد على الببتيدات، بما في ذلك أدوية معروفة مثل الأنسولين والفئة الجديدة من أدوية إنقاص الوزن GLP-1، إلا أن المواد التي تخضع للمراجعة حاليًا تقع في منطقة تنظيمية رمادية. وقد اكتسبت العديد من هذه الببتيدات غير المعتمدة شعبية كبيرة من خلال المؤثرين عبر الإنترنت وعيادات الصحة، حيث يتم الترويج لها لفوائد مثل نمو العضلات وشفاء الإصابات وتقليل الالتهابات. لكن خبراء الصحة العامة والعلماء أبدوا حذرهم، مشيرين إلى أن معظم هذه المركبات لم تخضع للتجارب السريرية الصارمة والواسعة النطاق المطلوبة لإثبات سلامتها وفعاليتها.
يأتي قرار هيئة الدواء بإعادة النظر في القضية بعد أن أضافت الهيئة في عام 2023 ما يقرب من 20 ببتيدًا إلى قائمة المواد المحظور إنتاجها في الصيدليات المركبة. وكان السبب هو المخاطر المحتملة على السلامة، بما في ذلك مشاكل السمية والشوائب. وقد أثارت تلك الخطوة معارضة من رواد أعمال قطاع الصحة، والصيدليات المركبة، والمدافعين عنهم. ويرى المؤيدون لتخفيف القيود، ومن بينهم وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف كينيدي جونيور، أن قرار 2023 أدى عن غير قصد إلى تغذية سوق سوداء خطيرة لهذه المواد. ويؤكدون أن السماح بالوصول المنظم لهذه المواد عبر الصيدليات الشرعية سيوفر بديلاً أكثر أمانًا للمنتجات غير المنظمة التي تُباع حاليًا.
تقع الصيدليات المركبة في قلب هذا الجدل، وهي التي تقوم بتحضير أدوية مخصصة للمرضى ذوي الاحتياجات الخاصة التي لا تلبيها الأدوية المتوفرة تجاريًا. وتواجه هذه الصيدليات طلبًا متزايدًا من المرضى والأطباء على علاجات الببتيد التي هي ممنوعة قانونيًا من إنتاجها. وتجادل المجموعات التجارية التي تمثل هذه الصيدليات بأن وجود مسار منظم للتركيب سيلبي هذا الطلب، مع ضمان رقابة على الجودة أعلى من تلك التي توفرها السوق غير المشروعة حاليًا. لكنها تحذر أيضًا من ضرورة إدارة أي تغيير تنظيمي بعناية لضمان توفر إمدادات مستقرة من المكونات الصيدلانية، وذلك لتجنب الارتباك واضطرابات سلسلة التوريد.
الخطوة التالية المباشرة هي اجتماع اللجنة الاستشارية لتركيب الأدوية التابعة لهيئة الدواء، والمقرر عقده يومي 23 و24 يوليو/تموز 2026. وستقوم اللجنة بمراجعة المجموعة الأولى المكونة من سبعة ببتيدات، بما في ذلك ببتيد BPC-157 الشهير، وستقدم توصية بشأن إمكانية إضافتها إلى قائمة المواد المسموح باستخدامها في التركيب. وقد يعيد قرار هيئة الدواء النهائي، الذي سيأتي بعد مراجعة اللجنة، تشكيل المشهد التنظيمي لهذه العلاجات. ويهدف القرار إلى تحقيق توازن بين الطلب على توفير هذه العلاجات من قبل المرضى وقطاع الصحة، وبين المخاوف المتعلقة بالسلامة بسبب نقص الأدلة العلمية الشاملة.
Source: usnews