ترامب ووزير خارجية إيران يؤكدان: مضيق هرمز مفتوح بالكامل

١٧ أبريل ٢٠٢٦

ترامب ووزير خارجية إيران يؤكدان: مضيق هرمز مفتوح بالكامل

أعلنت إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية. لكن الرئيس الأمريكي أكد أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية سيظل قائماً. ويأتي هذا التطور وسط وقف هش لإطلاق النار في المنطقة.

في خطوة تمثل تهدئة كبيرة للتصعيد الأخير، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز مفتوح الآن بالكامل أمام حركة الشحن التجاري. وجاء هذا الإعلان بعد تعليقات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشاد بهذا التطور ووصفه بالحدث الهام للاقتصاد العالمي. ويأتي هذا الانفراج الظاهري في سياق وقف إطلاق نار هش توسطت فيه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهو ما يقدم بصيص أمل للاستقرار في منطقة تعيش حالة من التوتر الشديد. لكن تصريحات واشنطن وطهران لم تكن متطابقة تماماً، فقد ربطت إيران فتح المضيق بمدة الهدنة الحالية، بينما أصر الرئيس ترامب على أن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية سيظل سارياً.

تأتي إعادة الفتح بعد فترة من القلق الاقتصادي والجيوسياسي الشديد، الذي بدأ عندما أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي. وكانت إيران قد أغلقت المضيق في أعقاب اندلاع صراع أوسع شمل الولايات المتحدة وإسرائيل. والمضيق هو نقطة اختناق يمر عبرها جزء كبير من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد تسبب الإغلاق في ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، مما أدى إلى زيادة التضخم وأثار مخاوف من أزمة اقتصادية عميقة وحالات ركود حول العالم. ورداً على الإجراءات الإيرانية، بدأت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية قبل أيام قليلة من الإعلانات الأخيرة.

وفقاً لبيان وزير الخارجية عراقجي، سيُسمح للسفن التجارية بالمرور خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار الذي يستمر 10 أيام. لكن المرور سيقتصر على مسار منسق تحدده السلطات البحرية الإيرانية. من جانبه، تحدث الرئيس ترامب عن التطور بنبرة أكثر انتصاراً في سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال إن إيران وافقت على عدم إغلاق الممر المائي الاستراتيجي مرة أخرى أبداً. ورغم احتفائه بإعادة الفتح، أوضح ترامب أن الحصار الأمريكي على إيران سيستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق شامل، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الضغط على طهران خلال المفاوضات المقبلة.

كان التأثير الفوري للخبر هو انخفاض حاد في أسعار النفط العالمية، مما أراح الأسواق التي كانت تستعد لتعطل طويل الأمد. ورحب قادة دوليون بالتطور بحذر، ومن بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وأكدوا على ضرورة وجود ضمان دائم وغير مشروط لحرية الملاحة. وقالت اتحادات قطاع الشحن والمنظمة البحرية الدولية إنها تراجع الوضع للتحقق من الشروط وضمان المرور الآمن لجميع السفن التجارية.

وبالنظر إلى المستقبل، لا يزال الوضع متقلباً ومحفوفاً بالشكوك. فقد أشار الرئيس ترامب إلى أن محادثات مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين قد تُعقد في نهاية هذا الأسبوع لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق أوسع. ولا تزال هناك نقاط خلاف رئيسية، تشمل مستقبل برنامج إيران النووي، ورفع العقوبات، والتعويضات عن أضرار الحرب. إن إعادة فتح المضيق خطوة مشروطة ومؤقتة، فهي تعتمد على الالتزام بوقف إطلاق النار الهش وعلى نتائج الدبلوماسية عالية المخاطر التي ستحدد ما إذا كان الممر المائي الحيوي سيبقى مفتوحاً أم سيعود مرة أخرى إلى بؤرة للصراع.

Source: thestar

Publication

The World Dispatch

Source: World News API