فوضى ودموع في مطار ستانستد بسبب طوابير أمنية طويلة
١٧ أبريل ٢٠٢٦
شهد أحد مطارات لندن فوضى عارمة. واجه المسافرون طوابير امتدت لساعتين بسبب نقص الموظفين. وأدى ذلك إلى غضب شديد بين الركاب الذين تقطعت بهم السبل.
واجه المسافرون في مطار ستانستد بلندن ليلة من الفوضى مع طوابير أمنية ضخمة امتدت لأكثر من ساعتين. وأدى ذلك إلى بكاء بعضهم وخوفهم من تفويت رحلاتهم. ويُعزى هذا الاضطراب، الذي شهد بكاء بعض الركاب، إلى نقص حاد في موظفي الأمن في يوم اتسم بالفعل باضطرابات كبيرة في حركة السفر عبر أوروبا. وذُكر أن رجلاً أصيب باليأس خوفاً من تفويت حفل زفاف في الدنمارك بسبب التأخير الطويل. وزاد الوضع سوءاً أن اثنين فقط من أصل أحد عشر جهاز مسح أمني في المطار كانا يعملان، وكانا يجدان صعوبة في التعامل مع الأعداد الكبيرة من الركاب.
تسببت الطوابير الطويلة في تقطع السبل بمئات المسافرين، حيث كان من المؤكد أن الكثيرين سيفوتون رحلاتهم. كان غياب التواصل الواضح من مسؤولي المطار مصدر إحباط كبير للذين علقوا في الطوابير، بمن فيهم عائلات معها أطفال صغار. ولجأ الركاب إلى متابعة تطبيقات تتبع الرحلات على هواتفهم لمعرفة ما إذا كانت طائراتهم قد أقلعت بالفعل. كما دفع الاضطراب العديد من السياح للبحث عن أماكن إقامة في اللحظة الأخيرة بعد تعطل رحلات عودتهم إلى ديارهم. واعترف متحدث باسم مطار ستانستد بأن أوقات الانتظار في طوابير الأمن كانت أطول من المعتاد، وأرجع السبب إلى الأعداد الكبيرة من الركاب، واعتذر عن الإزعاج الذي تسببوا فيه.
تأتي هذه الحادثة في ستانستد وسط إضرابات واضطرابات أوسع في قطاع السفر. كان من المقرر أن يبدأ إضراب لأكثر من 100 موظف من موظفي المساعدة الخاصة، وهم أعضاء في نقابة "يونايت" ويعملون لدى شركة "إيه بي إم"، في 17 أبريل ويستمر حتى 20 أبريل، مما يزيد من احتمالية حدوث تأخيرات، خاصة للركاب ذوي القدرة المحدودة على الحركة. وجاء هذا الإضراب، الذي صوت لصالحه 84% من الأعضاء، بسبب خلاف حول الأجور. كان الإضراب في ستانستد جزءًا من يوم "فوضى الإضرابات الثلاثية" في أوروبا، مع إضرابات متزامنة لطياري "لوفتهانزا" في ألمانيا ومراقبي الحركة الجوية في إسبانيا، مما جعل يوم 17 أبريل 2026 اليوم الأكثر اضطراباً للطيران الأوروبي.
تفاقمت اضطرابات السفر للمواطنين البريطانيين في الأسابيع الأخيرة مع التطبيق الكامل لنظام الدخول والخروج الجديد للاتحاد الأوروبي (EES) في 10 أبريل. هذا النظام الجديد، الذي يستبدل ختم جوازات السفر اليدوي بجمع البيانات البيومترية، أدى إلى فترات انتظار تصل إلى ثلاث ساعات في بعض المطارات الأوروبية. ووُصف تطبيقه بأنه تسبب في "فوضى عارمة" وترك المسافرين البريطانيين عالقين. ورغم أن الهدف منه هو تسهيل مراقبة الحدود على المدى الطويل، إلا أن تطبيقه الأولي خلق اختناقات كبيرة.
وما يزيد من تعقيد مشهد السفر في عام 2026 هو التطبيق غير المتسق لقواعد الأمن الجديدة داخل المملكة المتحدة. تم إلغاء قيد حمل السوائل بحجم 100 مل في الحقائب المحمولة، والذي استمر طويلاً، في عدة مطارات رئيسية مثل هيثرو وبرمنغهام، وذلك بفضل تركيب ماسحات ضوئية ثلاثية الأبعاد جديدة. لكن مطارات أخرى، بما في ذلك ستانستد وجاتويك، لا تزال في مرحلة انتقالية وتعمل بمزيج من الماسحات القديمة والجديدة. وقد خلق هذا خليطاً مربكاً من اللوائح للمسافرين، الذين قد يواجهون قواعد مختلفة حسب مطار المغادرة والوصول.
Source: dailystar