وزير هندي: فضيحة "تي سي إس" تكشف أزمة في قطاع التكنولوجيا بأكمله
١٧ أبريل ٢٠٢٦
قال الوزير خارجي إن مثل هذه الحوادث تؤكد على ضرورة التعاطف في سلوك الشركات. وأضاف أنه يمكن تجنب هذه الأمور إذا أبدت الشركات الخاصة القليل من التعاطف. وهذا يشمل الشركات في بنغالورو ومومباي وغيرها.
صرح وزير تكنولوجيا المعلومات في ولاية كارناتاكا، بريـيانك خارجي، أن سلسلة الأحداث المقلقة الأخيرة في منشأة تابعة لشركة "تاتا للخدمات الاستشارية" (TCS) في ناشيك ليست قضية معزولة. بل هي انعكاس لمشكلة أعمق تؤثر على قطاع التكنولوجيا بأكمله. وأكد أن الحادثة يجب أن تكون بمثابة تحذير للصناعة كلها، مشيراً إلى أن قضايا السلامة في مكان العمل وحوكمة الشركات تتجاوز بكثير منطقة واحدة. وتضع تصريحاته الجدل في إطار مشكلة ممنهجة وليست مجرد فشل محلي، مما يدعو إلى فحص أوسع لثقافة الشركات ورعاية الموظفين في قطاع التكنولوجيا المزدهر في الهند.
بدأت القصة بعد أن قدم العديد من الموظفين في وحدة "بي بي أو" (BPO) التابعة لشركة "تي سي إس" في ناشيك بولاية ماهاراشترا، شكاوى للشرطة. تضمنت الشكاوى ادعاءات بسوء سلوك حاد ومتواصل من قبل زملائهم، بمن فيهم قادة فرق. وتشمل الاتهامات، التي يقال إنها تمتد منذ عام 2022، تهماً خطيرة منها التحرش الجنسي، والإكراه النفسي والعاطفي، والمطاردة، ومحاولات الإجبار على تغيير الديانة. ووفقاً لتقارير الشرطة، تم تسجيل تسع شكاوى رسمية على الأقل، معظمها من موظفات شابات، بالإضافة إلى شكوى من موظف ذكر قال إن مشاعره الدينية قد جُرحت. ويشير نمط الادعاءات إلى وجود جهد منسق من قبل مجموعة أفراد داخل مكان العمل استهدفوا زملاءهم الأضعف.
كانت استجابة الشرطة قوية، حيث شملت عملية سرية تم فيها زرع ضباط شرطة متخفين داخل الشركة لجمع الأدلة قبل اتخاذ إجراء رسمي. أدى ذلك إلى تشكيل فريق تحقيق خاص (SIT) للتعامل مع التحقيق المعقد، واعتقال العديد من الموظفين المتهمين، من بينهم مدير موارد بشرية. ورداً على الأزمة، أوقفت "تي سي إس" الموظفين قيد التحقيق عن العمل. كما بدأت تحقيقاً داخلياً رفيع المستوى بقيادة رئيسها التنفيذي للعمليات وبمساعدة شركات خارجية. وسمحت الشركة للموظفين في مركز ناشيك بالعمل من المنزل وسط التحقيقات الجارية، وصرحت بأنها تتبع سياسة "عدم التسامح إطلاقاً" مع التحرش.
بدأت تداعيات الحادثة تتردد في جميع أنحاء القطاع. فقد تقدمت منظمة "نايتس" (NITES)، وهي منظمة لحقوق الموظفين، بطلب رسمي إلى وزارة العمل الاتحادية. طالبت فيه بإجراء مراجعة شاملة لآليات منع التحرش الجنسي، ليس فقط داخل "تي سي إس"، بل في قطاع تكنولوجيا المعلومات بأكمله في ولاية ماهاراشترا. كما اهتمت اللجنة الوطنية للمرأة بالقضية، وتم تقديم التماس في المحكمة العليا يجادل بأن الأحداث المزعومة جزء من نمط أوسع ويجب التعامل معها كتهديد خطير للأمن القومي.
يواصل فريق التحقيق الخاص (SIT) عمله، كما بدأ التحقيق الداخلي للشركة، وينصب التركيز الآن على ضمان إجراء تحقيق شامل ونزيه. ومن المتوقع أن تكون الإجراءات القانونية طويلة، حيث يقال إن أحد المتخصصين في الموارد البشرية المتهمين يسعى للحصول على كفالة استباقية. ستكون نتائج هذه التحقيقات المتوازية حاسمة في تحديد التسلسل الكامل للأحداث، وتحديد المسؤولية عن الإخفاقات الممنهجة المزعومة، وقد تضع سوابق جديدة للمسؤولية المؤسسية وبروتوكولات سلامة الموظفين في قطاع التكنولوجيا الحيوي في الهند.
Source: moneycontrol