مصرع 8 أشخاص في تحطم مروحية بأدغال بورنيو
١٧ أبريل ٢٠٢٦
تحطمت طائرة هليكوبتر في غابة كثيفة بعد دقائق من إقلاعها فوق مزارع زيت النخيل الشاسعة في بورنيو. أسفر الحادث عن مقتل ثمانية أشخاص كانوا على متنها.
أكد مسؤولون إندونيسيون يوم الجمعة مقتل جميع الأشخاص الثمانية الذين كانوا على متن مروحية تحطمت في أدغال بورنيو الكثيفة. سقطت الطائرة يوم الخميس، وهي من طراز "إيرباص H130" وتديرها شركة الطيران المحلية "بي تي ماثيو إير نوسانتارا". كانت الطائرة تحلق بين مزرعتين لزيت النخيل في كاليمانتان الغربية، وهو الجزء الإندونيسي من الجزيرة. ويضاف هذا الحادث إلى قائمة طويلة من حوادث النقل في الأرخبيل الشاسع، مما يسلط الضوء مجدداً على تحديات السلامة في بلد يعتمد بشدة على السفر الجوي لربط مناطقه النائية.
أقلعت المروحية من منطقة ميلاوي صباح الخميس. وفُقد الاتصال بها مع المراقبة الجوية بعد خمس دقائق فقط من بدء رحلتها. كانت في طريقها إلى مزرعة أخرى في منطقة كوبو رايا عندما وقع الحادث. وقُتل في التحطم طاقم الطائرة المكون من شخصين وستة ركاب، وجميعهم رجال. وأكدت السلطات أن أحد الركاب كان مواطناً ماليزياً.
أُرسلت فرق البحث والإنقاذ بعد الإبلاغ عن فقدان المروحية. وعُثر على حطامها لاحقاً في منطقة نائية وغابات كثيفة داخل منطقة سيكاداو. وأكدت الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ، إلى جانب وزارة النقل، انتشال جثث الضحايا الثمانية جميعاً من موقع التحطم. وقد أدت التضاريس الصعبة، التي تتميز بالغابات الكثيفة والتلال شديدة الانحدار، إلى تعقيد جهود البحث. ونُقلت جثث المتوفين إلى بونتياناك، عاصمة المقاطعة، للتعرف على هوياتهم.
من المتوقع أن تفتح سلطات الطيران الإندونيسية تحقيقاً في سبب التحطم. لم يصدر المسؤولون بعد أي نتائج أولية أو يخمنوا الأسباب المحتملة للحادث. وتعد هذه الأنواع من الرحلات شائعة في بورنيو، وهي جزيرة شاسعة تتقاسمها إندونيسيا وماليزيا وبروناي. وغالباً ما تعتمد عمليات زراعة زيت النخيل والتعدين الكبرى على المروحيات لنقل الموظفين والإمدادات عبر التضاريس التي يصعب الوصول إليها.
تؤكد هذه المأساة الأخيرة المخاطر المرتبطة بالطيران في بلد يتكون من أكثر من 17 ألف جزيرة. لإندونيسيا تاريخ حافل بحوادث الطيران، التي تُعزى غالباً إلى مزيج من الجغرافيا الصعبة والظروف الجوية المتقلبة، وأحياناً إلى ثغرات في معايير السلامة. وبسبب الاعتماد على النقل الجوي كحلقة وصل حيوية للعديد من المجتمعات والصناعات، يظل ضمان سلامة الطيران تحدياً كبيراً ومستمراً للحكومة الإندونيسية ومشغلي النقل.
Source: mirroruk