مصرع 8 أشخاص في تحطم مروحية بإندونيسيا
١٧ أبريل ٢٠٢٦
تحطمت طائرة هليكوبتر في إندونيسيا. وأدى الحادث إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم ثمانية أشخاص.
أكد مسؤولون يوم الجمعة مقتل جميع الأشخاص الثمانية الذين كانوا على متن مروحية تحطمت صباح الخميس في منطقة نائية وغابات بمقاطعة كاليمانتان الغربية في إندونيسيا. كانت المروحية من طراز إيرباص H130، وتشغلها شركة "بي تي ماثيو إير نوسانتارا". ووقع الحادث بينما كانت تنقل موظفين بين مزارع زيت النخيل في جزيرة بورنيو. وكان من بين القتلى اثنان من أفراد الطاقم وستة ركاب، وأكدت السلطات أن أحد الركاب كان مواطناً ماليزياً. ولم ينجُ أحد من الحادث.
بدأت الرحلة حوالي الساعة 7:37 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الخميس، حيث أقلعت من مهبط في منطقة ميلاوي متجهة إلى منطقة كوبو رايا. ووفقاً لوزارة النقل الإندونيسية، أرسلت الطائرة إشارة استغاثة في الساعة 8:39 صباحاً أثناء تحليقها فوق منطقة غابات. وفُقد الاتصال بالمروحية بعد ذلك بقليل، وأعلنت سلطات الملاحة الجوية حالة طوارئ قصوى في الساعة 10:43 صباحاً، مما أدى إلى بدء عملية بحث واسعة النطاق.
أُرسلت فرق بحث وإنقاذ مشتركة إلى آخر موقع معروف للمروحية. وتألفت الفرق من الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ في إندونيسيا (باسارناس) والجيش والشرطة المحلية. وقد أُعيقت جهود تحديد مكان الطائرة بشدة بسبب صعوبة موقع التحطم في منطقة سيكاداو، التي تتميز بغاباتها الكثيفة ومنحدراتها الشديدة وتضاريسها الوعرة وصعوبة الوصول إليها. عثرت فرق الإنقاذ على الحطام بعد ظهر يوم الخميس، وباشرت جهود إجلاء صعبة استمرت طوال الليل لانتشال الضحايا.
بحلول يوم الجمعة، أكدت السلطات أنه تم انتشال جميع الجثث الثماني ونقلها للتعرف على هوياتها. ولا يزال سبب الحادث المأساوي غير معروف، وبدأت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا (KNKT) تحقيقاً رسمياً. ومن المتوقع أن يقوم المحققون بفحص الحطام بدقة ومراجعة سجل صيانة الطائرة وتحليل بيانات الرحلة لتحديد تسلسل الأحداث الذي أدى إلى هذه المأساة. ولم يعلق المسؤولون على أي أسباب محتملة في انتظار نتائج التحقيق.
يسلط هذا الحادث المأساوي الضوء مجدداً على التحديات الفريدة للطيران في إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، حيث غالباً ما يكون النقل الجوي هو الوسيلة العملية الوحيدة لربط المجتمعات النائية والمواقع الصناعية. لطالما عانت البلاد من سجل صعب في سلامة النقل جواً وبراً وبحراً، مما يثير دعوات مستمرة لتعزيز الرقابة والالتزام الصارم بمعايير السلامة. ويعد الاعتماد على المروحيات والطائرات الصغيرة أمراً بالغ الأهمية لصناعات مثل زيت النخيل والتعدين في مناطق معقدة جغرافياً مثل بورنيو، مما يجعل حوادث كهذه تذكيراً مؤلماً بالمخاطر المستمرة.
Source: skynews