الوقود الغالي يدفع سكان أوكلاند إلى الدراجات الكهربائية
١٧ أبريل ٢٠٢٦
تقول شركة "إلكتريفاي إن زد" إن مبيعاتها من الدراجات الكهربائية قد تضاعفت. جاء هذا الارتفاع الكبير منذ بدء أزمة الطاقة.
أدت الزيادة الكبيرة في أسعار الوقود إلى تسريع التحول نحو الدراجات الكهربائية والعادية في أوكلاند. يبحث السكان بشكل متزايد عن طرق أرخص وأكثر صحة للتنقل. ومع وصول سعر بنزين "أنليدد 91" إلى حوالي 3.42 دولار، أصبح الحافز المالي لترك السيارة في المنزل عاملاً مهماً للكثيرين. ويتجلى هذا الاتجاه في بيانات حديثة من هيئة النقل في أوكلاند، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 6.3% في ركوب الدراجات عبر المدينة في شهري فبراير ومارس مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وفي المجمل، تم تسجيل حوالي 1.24 مليون رحلة بالدراجة خلال هذين الشهرين، بزيادة عن 1.17 مليون رحلة في العام السابق، رغم زيادة عدد الأيام الممطرة.
يظهر الاهتمام المتزايد بوسائل النقل ذات العجلتين بوضوح في سوق الدراجات الكهربائية. فقد أبلغ التجار عن زيادة كبيرة في المبيعات، حيث شهدت بعض المتاجر مثل "إلكتريفاي إن زد" (Electrify NZ) تضاعف مبيعاتها منذ بدء أزمة الطاقة. على الإنترنت، كان الاتجاه أكثر وضوحاً، حيث أظهرت بيانات موقع "تريد مي" (Trade Me) زيادة بنسبة 49% في البحث عن الدراجات الكهربائية في الأسابيع الخمسة التي سبقت 25 مارس مقارنة بالعام السابق. الكثير من العملاء الذين كانوا يفكرون في الشراء سابقاً قرروا الآن المضي قدماً، مقتنعين بالفوائد الاقتصادية الواضحة؛ فتكلفة شحن الدراجة الكهربائية تبلغ حوالي 20 سنتاً، بينما قد تصل تكلفة ملء السيارة بالبنزين إلى حوالي 150 دولاراً.
يدعم هذا التحول الفردي شبكة متنامية من البنية التحتية المخصصة للدراجات في جميع أنحاء أوكلاند. وتعمل هيئة النقل في أوكلاند على إنجاز أكثر من 15 كيلومتراً من مسارات الدراجات الجديدة هذا العام. ويجري العمل على مشاريع كبرى لتحسين الربط، بما في ذلك إكمال المرحلة الأخيرة من المسار المشترك "تي أرا كي أوتا كي تاي" في الضواحي الشرقية بحلول ديسمبر 2026، وتطوير مسار "هوبسونفيل رود" للدراجات في الغرب، المقرر اكتماله في نوفمبر 2026. وتربط هذه المسارات الجديدة المناطق السكنية بمراكز المدن والمدارس ومحطات النقل العام، مما يعالج العائق الرئيسي أمام استخدام الدراجات، وهو نقص المرافق الآمنة والمتصلة. وقد بدأ تأثير هذه البنية التحتية الجديدة بالظهور، حيث تشهد مناطق مثل مانيوريوا ومانجيري نمواً قوياً في رحلات الدراجات بعد إنشاء مسارات جديدة.
تمتد آثار هذا التحول إلى ما هو أبعد من التوفير المالي للأفراد لتشمل البيئة الحضرية بأكملها. فالتوجه نحو وسائل النقل النشطة مثل ركوب الدراجات يساهم في تقليل الازدحام المروري وخفض انبعاثات الكربون. وقد شهد وسط مدينة أوكلاند بالفعل انخفاضاً كبيراً في تلوث الهواء الناتج عن حركة المرور خلال السنوات الخمس الماضية، وهو اتجاه يدعمه نمو ركوب الدراجات وتحسينات النقل العام. علاوة على ذلك، يكتسب برنامج يسمح للموظفين بشراء دراجة كهربائية من رواتبهم قبل خصم الضرائب شعبية، مما يقلل التكلفة بحوالي 30%. ومن المتوقع أن تقدم المزيد من الشركات هذه الميزة إذا ظلت أسعار الوقود مرتفعة. ويشير هذا المخطط، إلى جانب الاستثمار المباشر في البنية التحتية، إلى نهج متعدد الجوانب لترسيخ ركوب الدراجات كعنصر رئيسي في مستقبل النقل في أوكلاند.
بالنظر إلى المستقبل، يبدو أن الزخم نحو ركوب الدراجات في أوكلاند سيستمر. فمن المقرر إنجاز العديد من مشاريع البنية التحتية خلال عام 2026، مما سيزيد من توسيع شبكة مسارات الدراجات الآمنة والمريحة. وتشمل هذه المشاريع وصلات رئيسية في ألباني، والمنطقة الغربية الداخلية، وعبر مانوكاو. وتواصل مجموعات المناصرة الضغط من أجل المزيد من الاستثمار لسد الفجوات المتبقية في الشبكة، مثل مسار "تي واو" الذي يهدف إلى ربط مينائي مانوكاو ووايتماتا. مع تطور مشهد النقل في المدينة، من المرجح أن يشجع مزيج من ارتفاع تكاليف الوقود، وتحسين البنية التحتية، وزيادة الوعي بالفوائد الصحية والبيئية، المزيد من سكان أوكلاند على تبني السفر على عجلتين.
Source: nzherald