نجمة تلفزيون تهز الكرملين بتحذير لبوتين: الروس على وشك الانفجار
١٧ أبريل ٢٠٢٦
وجهت نجمة التلفزيون الشهيرة فيكتوريا بونيا تحذيراً قوياً هز أركان الكرملين. حذرت بونيا الرئيس بوتين "المنعزل عن الواقع" من أن الروس أصبحوا مثل "نابض مضغوط" جاهز للانفجار بسبب سياساته.
استحوذ فيديو مباشر بشكل لافت من شخصية مؤثرة شهيرة على اهتمام ملايين الروس، وأدى إلى رد فعل علني نادر من الكرملين. في نداء عبر فيديو نُشر هذا الأسبوع، حذرت شخصية تلفزيون الواقع فيكتوريا بونيا الرئيس فلاديمير بوتين من أن الشعب الروسي يتعرض لضغوط تحوله إلى "نابض مضغوط" قد ينفجر يوماً ما. المقطع، الذي حصد أكثر من 20 مليون مشاهدة، يقدم لمحة نادرة عن القلق العام، واخترق دائرة المعلومات الخاضعة لرقابة مشددة، مما دفع السلطة الروسية إلى رد غير معتاد.
في رسالتها التي انتشرت على نطاق واسع، قالت بونيا، التي تعيش خارج روسيا لكنها تعلن دعمها لبوتين، إن هناك "جداراً كبيراً" يفصل بين الرئيس والشعب. وأضافت أن هذا الجدار بناه مسؤولون لا يخبرونه بحقيقة المشاكل في البلاد. وعبرت عن قائمة متزايدة من المظالم الشعبية، تشمل حملة واسعة على خدمات الإنترنت وتطبيقات المراسلة، وبطء استجابة الدولة للفيضانات، والصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون العاديون. وأكدت بونيا أن الناس بدأوا يسأمون من الضغوط، محذرة: "هل تعرفون ما هو الخطر؟ أن يتوقف الناس عن الخوف".
اتخذ الكرملين خطوة غير معتادة بالرد علناً على انتقادات المؤثرة، عبر المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف. اعترف بيسكوف بأن نداء بونيا "يتطرق إلى مواضيع كثيرة"، وأكد أن العمل جارٍ لمعالجة القضايا التي أثارتها. لكنه نفى في الوقت نفسه فكرة أن بوتين معزول عن واقع الأوضاع في البلاد. ويعد هذا التفاعل العلني أمراً لافتاً في بيئة سياسية يتم فيها قمع المعارضة بشكل متزايد، ويمكن أن يؤدي انتقاد الحكومة إلى عواقب وخيمة. وقد شكك بعض المراقبين في مصداقية ما حدث، مرجحين أن تكون حملة مدبرة للسماح للمواطنين بالتنفيس عن إحباطهم بشكل آمن قبل الانتخابات البرلمانية.
يأتي هذا الحدث على خلفية استياء شعبي متزايد وتراجع في نسب تأييد الرئيس بوتين. وقد وصلت هذه النسب إلى أدنى مستوى لها منذ بدء الغزو الشامل لأوكرانيا عام 2022. تُظهر استطلاعات الرأي التي تديرها الدولة انخفاضاً في الدعم الشعبي، وقد تسارع هذا التراجع بسبب القيود الأخيرة وغير الشعبية على الإنترنت، بما في ذلك محاولات حظر تطبيق المراسلة تليجرام. وقد أتت جهود الحكومة لفرض "تطبيق مراسلة وطني" بنتائج عكسية، حيث أغضبت المواطنين، خاصة في المدن الكبرى مثل موسكو، وأثارت استياء حتى بين النخب السياسية التي تعتمد على المنصات الحالية للتواصل مع الناخبين.
مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس، يبدو أن العقد الاجتماعي الذي يدعم حكم بوتين الطويل الأمد بدأ يتآكل. يقوم هذا العقد على مبدأ الاستقرار مقابل الصمت السياسي. ورغم أن المعارضة الصريحة لا تزال تواجه قمعاً شديداً، إلا أن الانتشار الواسع لفيديو بونيا ورد الكرملين المدروس يسلطان الضوء على وضع معقد. تواجه الحكومة تحدياً في إدارة شعب أرهقته الحرب والضغوط الاقتصادية والقيود المتزايدة على الحريات الشخصية، كل هذا بينما تحاول الحفاظ على صورة من الاستقرار والسيطرة المطلقة.
Source: dailystar