البيت الأبيض يكشف تفاصيل كيفية التوصل إلى وقف النار بين إسرائيل ولبنان

١٦ أبريل ٢٠٢٦

البيت الأبيض يكشف تفاصيل كيفية التوصل إلى وقف النار بين إسرائيل ولبنان

البيت الأبيض يكشف تفاصيل كيفية توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

كشف البيت الأبيض عن تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل ولبنان، والذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس-الجمعة، السادس عشر من أبريل عام 2026. وجاء هذا الإعلان تتويجًا لجهود دبلوماسية مكثفة قادتها الولايات المتحدة، وشملت محادثات مباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، هي الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ عقود. ويمثل الاتفاق خطوة أولية نحو تهدئة التوترات التي شهدتها الحدود بين البلدين، مع فتح الباب أمام مفاوضات أوسع تهدف إلى إرساء استقرار دائم في المنطقة.

وينص الاتفاق، الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هدنة تبدأ لمدة عشرة أيام. ويمكن تمديد هذه الفترة باتفاق متبادل بين الطرفين في حال إحراز تقدم ملموس في المفاوضات، وإثبات لبنان قدرته على بسط سيادته على كامل أراضيه. وتعهدت إسرائيل بموجب الاتفاق بعدم شن عمليات عسكرية هجومية داخل الأراضي اللبنانية، مع احتفاظها بحق الدفاع عن النفس ضد أي هجمات محتملة. في المقابل، تلتزم الحكومة اللبنانية باتخاذ خطوات جادة لمنع حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى من شن هجمات ضد إسرائيل.

جاء هذا التطور الدبلوماسي بعد أسابيع من التصعيد العسكري على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقد استضافت واشنطن قبل أيام من إعلان الهدنة، محادثات مباشرة بين وفدين لبناني وإسرائيلي برعاية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مسعى لبناء إطار للتفاوض. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه المحادثات تهدف إلى حل كافة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية بين البلدين. وقد رحب رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، بالاتفاق، معتبراً إياه مطلباً لبنانياً محورياً، فيما أعلن حزب الله التزامه الحذر بوقف إطلاق النار شريطة أن يكون شاملاً.

ويشمل الاتفاق ستة بنود رئيسية نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية، تؤكد على حصر السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية كمسؤول حصري عن سيادة لبنان والدفاع عنه. كما يعترف الطرفان بالتحديات التي تشكلها الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة على الاستقرار الإقليمي. وعلى الرغم من دخول الهدنة حيز التنفيذ، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته ستحتفظ بمواقعها الحالية في جنوب لبنان خلال فترة وقف إطلاق النار، وهي خطوة تشير إلى استمرار حالة الحذر والترقب.

ويُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه خطوة أولى في مسار طويل ومعقد. فقد أعلن الرئيس الأمريكي عن نيته دعوة الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات مباشرة تهدف إلى تحقيق سلام دائم. وستكون الأيام المقبلة حاسمة في اختبار مدى صمود الهدنة، وقدرة الأطراف على الانتقال من وقف الأعمال العدائية إلى مفاوضات جادة حول القضايا الجوهرية، بدعم وتسهيل من الولايات المتحدة، التي تسعى إلى تحقيق اختراق دبلوماسي شامل في المنطقة.

Source: masrawy

Publication

The World Dispatch

Source: World News API