رئيس البرلمان الإيراني: سنتعامل بحذر مع وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

١٦ أبريل ٢٠٢٦

رئيس البرلمان الإيراني: سنتعامل بحذر مع وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

أكد رئيس البرلمان الإيراني، أن سنتعامل بحذر مع وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن طهران ستتعامل بـ"حذر" مع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس. وفي سلسلة من التصريحات، ربط قاليباف هذا التطور الميداني بصلابة حلفاء إيران في المنطقة، مشدداً على أن طهران تنظر إلى أمن لبنان كجزء لا يتجزأ من أمنها، مما يعكس عمق النفوذ الإيراني في الساحة اللبنانية ويطرح تساؤلات حول استدامة الهدنة الهشة.

وفي منشور عبر منصة "إكس"، نسب قاليباف الفضل في التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى ما وصفه بـ"الثبات الاستثنائي لأبطال حزب الله ووحدة محور المقاومة". وأكد أن إيران والمقاومة كيان واحد، سواء في حالة الحرب أو في سياق التهدئة، داعياً الولايات المتحدة، التي لعبت دوراً في المحادثات، إلى الالتزام بالاتفاق. جاءت هذه التصريحات لترسم الموقف الإيراني الرسمي الذي يرى في الهدنة انتصاراً استراتيجياً لمحوره، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام خيارات متعددة في حال تغيرت المعطيات على الأرض.

يأتي هذا الموقف في أعقاب مفاوضات مكثفة شهدت اتصالات متقدمة أفضت إلى وقف مؤقت لإطلاق النار. وسبق الإعلان عن الهدنة عقد محادثات مباشرة في واشنطن بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل، في خطوة نادرة من نوعها. خلال هذه المحادثات، تباينت أولويات الطرفين؛ فبينما شدد الوفد اللبناني على ضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل فوري ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، أصر الجانب الإسرائيلي على نزع سلاح حزب الله كشرط أساسي لأي تسوية طويلة الأمد.

وتكمن أهمية تصريحات قاليباف في أنها تعبر عن رؤية طهران لدورها ومكانتها في أي ترتيبات أمنية مستقبلية في المنطقة. ففي اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني نبيه بري، أكد رئيس البرلمان الإيراني أن "وقف إطلاق النار في لبنان لا يقل أهمية بالنسبة لنا عن وقف إطلاق النار في إيران"، مشيراً إلى أن الجهود الإيرانية مستمرة لترسيخ التهدئة. يعكس هذا التأكيد الاستراتيجية الإيرانية التي تشترط شمول لبنان في أي اتفاق لخفض التصعيد، وهو ما كانت طهران تدفع باتجاهه خلال الأسابيع التي سبقت الهدنة.

مع بدء سريان وقف إطلاق النار، تظل الأنظار متجهة نحو الخطوات التالية والضمانات المطلوبة لاستمراره. الموقف الإيراني الحذر، والمقترن بإشادة صريحة بقوة حلفائه العسكرية، يشير إلى أن طهران ستراقب عن كثب مدى الالتزام بالاتفاق. ويبقى مستقبل الهدنة مرتبطاً بتوازن القوى المعقد على الأرض، وقدرة الأطراف الإقليمية والدولية على إدارة خلافاتها العميقة، في وقت تسعى فيه الدبلوماسية لاحتواء صراع كاد أن يشعل حرباً إقليمية واسعة النطاق.

Source: masrawy

Publication

The World Dispatch

Source: World News API