قبل ساعة من وقف إطلاق النار.. الجيش الإسرائيلي يشن قصفا وغارات عنيفة على لبنان (فيديو)

١٦ أبريل ٢٠٢٦

قبل ساعة من وقف إطلاق النار.. الجيش الإسرائيلي يشن قصفا وغارات عنيفة على لبنان (فيديو)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم منصّات إطلاق القذائف الصاروخية التي أطلق منها حزب الله اللبناني قذائف نحو بلدات الشمال مساء الخميس.

شنت القوات الإسرائيلية، في الساعات التي سبقت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف على مناطق متفرقة في جنوب لبنان والبقاع الغربي. جاء هذا التصعيد اللافت قبل لحظات من بدء سريان الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة دولية بقيادة الولايات المتحدة، والتي دخلت حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس-الجمعة. استهدفت الهجمات ما وصفته إسرائيل بأنها منصات لإطلاق الصواريخ وبنى تحتية تابعة لحزب الله، في محاولة على ما يبدو لتعزيز المكاسب الميدانية وفرض واقع جديد على الأرض قبل توقف العمليات العسكرية.

يأتي هذا التطور في ختام أسابيع من المواجهات العسكرية المتبادلة عبر الحدود، والتي بدأت في الثاني من مارس الماضي وأثارت مخاوف من الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة. وقد تكللت الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة، بمشاركة أطراف عربية وأوروبية، بالإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام قابلة للتمديد. ويهدف الاتفاق إلى تمكين المفاوضات للتوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة، ويتضمن بنوداً تؤكد على سيادة الدولة اللبنانية ومسؤولية جيشها الحصرية عن أمن البلاد، مع احتفاظ إسرائيل بحق الدفاع عن النفس.

وقد تباينت ردود الفعل على هذا التصعيد الأخير، حيث بررت مصادر إسرائيلية الهجمات بأنها ضرورية لتأمين حدودها قبيل التهدئة، بينما اعتبرتها أوساط لبنانية محاولة لإفشال فرص نجاح الهدنة. دولياً، رحبت عدة دول بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك السعودية والإمارات ومصر والأردن، معربة عن أملها في أن يمهد ذلك الطريق للاستقرار في المنطقة. من جانبه، أعلن حزب الله التزامه بالهدنة شريطة توقف "الأعمال العدائية" الإسرائيلية بشكل كامل، محذراً من أن أي خرق سيقابل برد عسكري.

ويثير هذا القصف العنيف في اللحظات الأخيرة تساؤلات جدية حول مدى صمود وقف إطلاق النار الهش. يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون رسالة قوة من إسرائيل تهدف من خلالها إلى رسم معالم المرحلة المقبلة والتأثير على أي مفاوضات مستقبلية. في المقابل، قد يدفع هذا التصعيد إلى تقويض الثقة بين الأطراف ويجعل مهمة مراقبي الأمم المتحدة (اليونيفيل) في الحفاظ على الهدوء أكثر صعوبة. ورغم دخول الهدنة حيز التنفيذ، سُجلت خروقات إسرائيلية متقطعة بعد منتصف الليل، مما دفع الجيش اللبناني إلى دعوة المواطنين للتريث في العودة إلى قراهم الجنوبية.

تظل الساعات والأيام القادمة حاسمة لتحديد مصير وقف إطلاق النار. ويتوقف نجاح الهدنة على مدى التزام الطرفين ببنود الاتفاق وقدرة الوسطاء الدوليين على ضمان تنفيذه ومنع الانزلاق مجدداً إلى دوامة العنف. ستبقى الأنظار متجهة إلى الحدود الجنوبية، حيث يعتمد مستقبل السلام المؤقت على تفسير كل طرف لخطوات الطرف الآخر وردود الفعل التي قد تتبع أي خرق محتمل، في ظل معادلة أمنية وسياسية معقدة.

Source: arabic.rt

Publication

The World Dispatch

Source: World News API