مراسلة RT: انقطاع الكهرباء في غرب كرميئيل قضاء عكا جراء الرشقة الصاروخية الأخيرة
١٦ أبريل ٢٠٢٦
قالت مراسلة RT مساء الخميس، إن الكهرباء انقطعت في غرب كرميئيل قضاء عكا جراء الرشقة الصاروخية الأخيرة التي أطلقها حزب الله اللبناني.
في تصعيد جديد للتوتر على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، شهدت المناطق الغربية من مدينة كرميئيل، الواقعة ضمن قضاء عكا، انقطاعاً واسعاً للتيار الكهربائي مساء الخميس، وذلك في أعقاب رشقة صاروخية أُطلقت من جنوب لبنان. وأحدث الهجوم حالة من الهلع بين السكان، حيث هرعوا إلى الملاجئ بعد دوي صفارات الإنذار، ليجدوا أنفسهم بعدها في ظلام شبه تام إثر انقطاع الكهرباء عن عدة أحياء. وأكدت التقارير الأولية أن سبب العطل هو إصابة مباشرة لأحد مكونات البنية التحتية لشبكة الكهرباء بصاروخ أو بشظاياه، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة.
يأتي هذا الهجوم في سياق زمني متوتر للغاية على الجبهة الشمالية، حيث شهدت الأسابيع الماضية تبادلاً متكرراً للقصف بين الفصائل المسلحة في لبنان والجيش الإسرائيلي. وتفيد المصادر بأن الرشقة الأخيرة التي استهدفت منطقة كرميئيل تضمنت إطلاق نحو عشرة صواريخ، نجحت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في اعتراض معظمها. ورغم فعالية المنظومات الدفاعية، فإن وصول صاروخ واحد إلى هدف حيوي كشف عن مدى تأثر الجبهة الداخلية المدنية بالصراع الدائر، والذي بات يستهدف بشكل متزايد البنية التحتية الأساسية.
على الفور، أعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية حالة الطوارئ وباشرت طواقمها الفنية بتقييم حجم الأضرار والعمل على إصلاحها. وفي محاولة لطمأنة الجمهور، صرح وزير الطاقة الإسرائيلي بأن الأضرار التي لحقت بالشبكة الكهربائية في الشمال تعتبر محدودة وموضعية، مؤكداً أن الفرق الفنية تعمل على الأرض لإعادة التيار الكهربائي في أسرع وقت ممكن. إلا أن عمليات الإصلاح تواجه تحديات أمنية، حيث تتطلب وقتاً إضافياً لتأمين المواقع المتضررة والتأكد من خلوها من أي تهديدات أخرى، قبل السماح للفرق بالعمل بأمان، مما يعني أن السكان قد يواجهون انقطاعاً للتيار لعدة ساعات.
يثير هذا الحادث القلق مجدداً بشأن هشاشة الوضع الأمني وتأثيره المباشر على حياة المدنيين. وفي ظل استمرار تبادل التهديدات بين المسؤولين الإسرائيليين وقادة الفصائل في لبنان، يتزايد شعور السكان في المناطق الحدودية بالخوف من احتمال انزلاق الأمور نحو مواجهة عسكرية شاملة. وقد وجه العديد من رؤساء السلطات المحلية في الشمال نداءات للحكومة المركزية من أجل تعزيز الإجراءات الأمنية وتوفير حماية أفضل للمدنيين والبنى التحتية الحيوية التي تخدمهم.
يتزامن هذا التصعيد الميداني مع الإعلان مؤخراً عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام بوساطة أمريكية، والذي دخل حيز التنفيذ مساء الخميس. ويُنظر إلى الهجوم الصاروخي على كرميئيل، الذي وقع قبيل سريان الهدنة، على أنه اختبار حقيقي لمدى التزام الأطراف بالاتفاق الهش. وتبقى الأنظار متجهة نحو المساعي الدبلوماسية الجارية، وسط تساؤلات حول قدرتها على احتواء الموقف وتثبيت تهدئة طويلة الأمد، أم أن المنطقة مقبلة على جولة جديدة من العنف قد تكون عواقبها وخيمة على كلا الجانبين.
Source: arabic.rt