هيغسيث: سنضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا

١٦ أبريل ٢٠٢٦

هيغسيث: سنضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا

حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، القادة الإيرانيين من أن الجيش الأمريكي مستعد لاستئناف حملات القصف داخل إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع المفاوضين الأمريكيين.

جدد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، التأكيد على الموقف الحازم لإدارته تجاه طهران، متعهداً بضمان عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف من الظروف. جاءت هذه التصريحات القوية في ظل تصاعد التوترات ومواصلة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في محاولة للضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة أو مواجهة عواقب وخيمة. وأوضح هيغسيث أن واشنطن مستعدة لاستئناف العمليات القتالية "بقوة أكبر من أي وقت مضى" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضي الولايات المتحدة.

تأتي لهجة هيغسيث التصعيدية في أعقاب فترة من المواجهات العسكرية المباشرة والمفاوضات المتعثرة. ففي العام الماضي، وتحديداً في يونيو ٢٠٢٥، شنت الولايات المتحدة غارات جوية استهدفت منشآت نووية إيرانية رئيسية في عملية أُطلق عليها اسم "مطرقة منتصف الليل". وفي أعقاب تلك الضربات، أعلن هيغسيث أن الطموحات النووية الإيرانية قد "مُحيت" وأن القدرات العسكرية الإيرانية قد أُضعفت بشكل كبير، وهو ما اعتبرته واشنطن تمهيداً لفرض شروط جديدة.

على الصعيد الدبلوماسي، لم تكلل الجهود الأخيرة بالنجاح، حيث انهارت جولة المفاوضات المباشرة التي عقدت في إسلام آباد، باكستان، في وقت سابق من هذا الشهر. وظهرت خلافات جوهرية بين الطرفين، إذ اقترحت واشنطن تجميداً للأنشطة النووية الإيرانية لمدة عشرين عاماً، بينما عرضت طهران تعليقاً لبرنامجها لمدة خمس سنوات فقط، وهو ما اعتبرته الولايات المتحدة غير كافٍ على الإطلاق. وشملت نقاط الخلاف الرئيسية أيضاً مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ومسألة الإشراف الدولي المستقبلي.

يعود تاريخ هذا الملف الشائك إلى سنوات طويلة، بدأت بالاتفاق النووي المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" الذي تم توقيعه في عام ٢٠١٥ بين إيران والقوى العالمية. إلا أن انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق بشكل أحادي في عام ٢٠١٨ تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب أعاد فرض العقوبات وأدى إلى قيام إيران بالتراجع تدريجياً عن التزاماتها، مما أدى إلى تصعيد أنشطتها النووية وزيادة مستويات تخصيب اليورانيوم.

وفي ظل الوضع الراهن، تبدو الخيارات المتاحة محدودة. فمن جهة، تواصل الإدارة الأمريكية سياستها التي تجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي الشديد، مراهنة على أن ذلك سيدفع إيران في النهاية إلى قبول اتفاق جديد أكثر صرامة. ومن جهة أخرى، تراقب الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوضع عن كثب، حيث يؤكد مديرها العام، رافائيل غروسي، على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن دوراً محورياً لمفتشي الوكالة لضمان التحقق الكامل والشفافية. ويبقى المسار الدبلوماسي مفتوحاً نظرياً، لكن احتمالات التصعيد العسكري تظل قائمة بقوة في ظل استمرار الحصار وفشل آخر جولات الحوار.

Source: cnn_sa

Publication

The World Dispatch

Source: World News API