شبكات التواصل الاجتماعي : ماكرون يريد حماية المراهقين الأوروبيين

١٦ أبريل ٢٠٢٦

شبكات التواصل الاجتماعي : ماكرون يريد حماية المراهقين الأوروبيين

في حدث اليوم نسلط الضوء على عزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إقناع الأوروبيين بأن شبكات التواصل الاجتماعي خطر على المراهقين واقتراحه خطة:منع استخدامها على المراهقين دون الخامسة عشر من العمر. ضيفة حدث اليوم: صوفيا الخطيب، أخصائية نفسية.

يصعّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهوده لفرض قواعد أوروبية موحدة تهدف إلى حماية المراهقين في الفضاء الرقمي، داعياً إلى تنسيق أوروبي لتعزيز حماية الأطفال من مخاطر شبكات التواصل الاجتماعي. تأتي هذه الدعوة في سياق نقاشات متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي حول ضرورة إيجاد توازن بين حرية التعبير وحماية الفئات الأكثر ضعفاً. وقد أجرى ماكرون محادثات مع عدد من القادة الأوروبيين ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بهدف بناء جبهة موحدة لمواجهة التحديات التي تفرضها المنصات الرقمية الكبرى.

تستند هذه المبادرة الفرنسية إلى خطوات وطنية سابقة، أبرزها إقرار البرلمان الفرنسي في يناير 2026 مشروع قانون يهدف إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون الخامسة عشرة. وقد وصف ماكرون هذا القانون بأنه "خطوة كبيرة" لحماية الأطفال، مؤكداً أن مشاعرهم ليست سلعة للمنصات الرقمية وخوارزمياتها. وتعتبر هذه الجهود امتداداً لقانون الخدمات الرقمية (DSA) الأوروبي الذي يهدف إلى تنظيم الفضاء الإلكتروني، لكن مع تركيز خاص على وضع آليات عملية لحماية القاصرين من المحتوى الضار والإدمان الرقمي.

جوهر المقترح الفرنسي على المستوى الأوروبي يتمحور حول إرساء مفهوم "الأغلبية الرقمية" الموحد، وتحديد سن أدنى للوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي. ويدعو ماكرون إلى تفعيل أنظمة للتحقق من العمر تكون فعالة وملزمة للمنصات، وهي خطوة تقنية معقدة تثير نقاشات حول الخصوصية. وفي هذا الإطار، كشفت المفوضية الأوروبية عن خطط لتطبيق جديد للتحقق من العمر سيكون جاهزاً قريباً، والذي يهدف إلى السماح للمستخدمين بإثبات سنهم دون الكشف عن بياناتهم الشخصية الحساسة.

تتباين ردود الأفعال تجاه هذه المبادرة؛ فبينما تدعم دول مثل اليونان وإسبانيا وقبرص التوجه الفرنسي نحو قيود أكثر صرامة، تظهر تحفظات لدى أطراف أخرى حول الجدوى التقنية والتأثير على الحريات الرقمية. وتواجه شركات التكنولوجيا العملاقة مثل "ميتا" و"تيك توك" ضغوطاً متزايدة لتكييف منصاتها مع هذه التشريعات المحتملة، والتي قد تفرض عليها غرامات كبيرة في حال عدم الامتثال. ويتمثل التحدي الأكبر في تطوير حلول تقنية لا يمكن التحايل عليها بسهولة، مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين.

من المتوقع أن تستمر النقاشات خلال الفترة المقبلة على مستوى مؤسسات الاتحاد الأوروبي لإيجاد صيغة توافقية. الخطوة التالية قد تتمثل في تقديم المفوضية الأوروبية لمقترح تشريعي يحدد إطاراً أوروبياً مشتركاً للتحقق من العمر والأغلبية الرقمية. وإذا تم تبني هذه السياسات، فإنها ستشكل تحولاً كبيراً في كيفية تنظيم الفضاء الرقمي داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تكون نموذجاً يحتذى به في مناطق أخرى من العالم التي تواجه تحديات مماثلة في حماية الأجيال الشابة من الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي.

Source: france24_ar

Publication

The World Dispatch

Source: World News API